محمد بن عبد الله الخرشي
78
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَلَيْسَ ذَهَبًا بِفِضَّةٍ وَلَا عَكْسَهُ وَأَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالْمَدِينِ عَدَاوَةٌ وَأَنْ لَا يَقْصِدَ الْمُشْتَرِي إعْنَاتَ الْمَدِينِ وَأَمَّا ، إنْ لَمْ يُقِرَّ فَلَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ شِرَاءِ مَا فِيهِ خُصُومَةٌ وَقَوْلُهُ وَمُنِعَ بَيْعٌ أَيْ : بِالنَّقْدِ وَأَمَّا بِالدَّيْنِ فَقَدْ مَرَّ ( تَتِمَّةٌ ) مَنْ مَلَكَ دَيْنًا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ مَا عَدَا الْإِرْثَ وَكَانَ فِيهِ رَهْنٌ ، أَوْ حَمِيلٌ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الرَّهْنِ ، أَوْ الْحَمِيلِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ دُخُولَهُمَا وَيَحْضُرَ الْحَمِيلُ وَيُقِرَّ بِالْحِمَالَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِالتَّحَمُّلِ لِمَنْ مَلَكَ ، لِلسَّلَامَةِ مِنْ شِرَاءِ مَا فِيهِ خُصُومَةٌ ، لَكِنْ لِرَبِّ الرَّهْنِ أَنْ يَطْلُبَ وَضْعَهُ عِنْدَ أَمِينٍ هَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ لَوْ مَلَكَ مَا ذُكِرَ بِإِرْثٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ بِرَهْنِهِ وَحَمِيلِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ وَلِلرَّاهِنِ طَلَبُ وَضْعِهِ عِنْدَ أَمِينٍ غَيْرِ الْوَارِثِ ( ص ) وَكَبَيْعِ الْعُرْبَانِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ ، إنْ كَرِهَ الْبَيْعَ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ ( ش ) هَذَا عَطْفٌ عَلَى كَحَيَوَانِ بِلَحْمِ وَقَدْ « نَهَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ » وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُعْطِي الْبَائِعَ ، أَوْ غَيْرَهُ شَيْئًا مِنْ الثَّمَنِ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ ، إنْ كَرِهَ الْبَيْعَ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ مَا دَفَعَهُ ، وَإِنْ أَحَبَّ الْبَيْعَ حَاسَبَهُ بِهِ مِنْ الثَّمَنِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَغَرَرٌ قَالَ عِيسَى : وَيُفْسَخُ الْعَقْدُ ، فَإِنْ فَاتَتْ مَضَتْ بِالْقِيمَةِ وَمِثْلُ قَوْلِهِ لَمْ يَعُدْ إلَيْهِ إذَا كَانَ يَتْرُكُهُ لَهُ مَجَّانًا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَصْدُقُ بِهَذِهِ وَمِثْلُ الْبَيْعِ الْإِجَارَةُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الذَّوَاتِ وَالْمَنَافِعِ ( ص ) وَكَتَفْرِيقِ أُمٍّ فَقَطْ مِنْ وَلَدِهَا ، وَإِنْ بِقِسْمَةٍ ( ش ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - « مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا » وَفِي رِوَايَةٍ « مَنْ أَمَرَ بِتَفْرِيقِ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » وَهُوَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ الْأُمِّ فَلَا يَحْرُمُ تَفْرِقَةُ الْأَبِ مِنْ وَلَدِهِ وَلَا الْأَخُ مِنْ أَخِيهِ ، أَوْ ابْنِ أَخِيهِ وَلَا الْجَدِّ ، أَوْ الْجَدَّةِ مِنْ وَلَدِ الْوَلَدِ قَوْلُهُ أُمٌّ أَيْ : وِلَادَةً لَا أُمُّ رَضَاعٍ ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ أَخْبَرُ بِمَصْلَحَتِهِ وَأَشْفَقُ وَقَوْلُهُ أُمٌّ مُسْلِمَةٌ ، أَوْ كَافِرَةٌ غَيْرُ حَرْبِيَّةٍ مِنْ وَلَدِهَا ، وَإِنْ مِنْ زِنًا وَظَاهِرُهُ وَلَوْ مَجْنُونًا وَأُمُّهُ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يُخَافَ مِنْ أَحَدِهِمَا حُصُولُ ضَرَرٍ بِالْآخَرِ وَقَوْلُهُ ، وَإِنْ بِقِسْمَةٍ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَنْعِ كَمَا لَوْ وَرِثَ جَمَاعَةٌ الْوَلَدَ وَأُمَّهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَقْتَسِمُوهُمَا وَلَوْ بِالْقُرْعَةِ ، وَإِنْ اشْتَرَطُوا عَدَمَ التَّفْرِقَةِ لِافْتِرَاقِهِمَا فِي الْمِلْكِ وَأَمَّا بِالرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ بِأَنْ يُجْعَلَ أَحَدُهُمَا أُجْرَةً ، أَوْ بِالنِّكَاحِ بِأَنْ يُجْعَلَ أَحَدُهُمَا صَدَاقًا فَيَجُوزُ وَيُجْعَلَانِ فِي حَوْزٍ وَاحِدٍ وَبَالَغَ بِقَوْلِهِ ( ص ) ، أَوْ بِيعَ أَحَدُهُمَا لِعَبْدِ سَيِّدِ الْآخَرِ ( ش ) لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَا مَلَكَ لِسَيِّدِهِ أَيْ : لَا يَجُوزُ لِمَنْ مَلَكَ أُمًّا وَوَلَدَهَا أَنْ يَبِيعَ الْأُمَّ لِرَجُلٍ وَوَلَدَهَا لِعَبْدِ الرَّجُلِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الرَّجُلَ يُعْتِقُ عَبْدَهُ وَقَوْلُهُ لِعَبْدٍ وَأَوْلَى لِوَلَدٍ سَيِّدِ الْآخَرِ ( ص ) مَا لَمْ يُثْغِرْ ( ش ) أَيْ : وَحَدُّ مَنْعِ التَّفْرِقَةِ مَا لَمْ يُثْغِرْ أَيْ : يُنْبِتْ بَدَلَ